العلامة المجلسي
110
بحار الأنوار
15 - الغيبة للنعماني : عبد الواحد بن عبد الله ، عن محمد بن جعفر ، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سمعه يقول : لا تزالون تنتظرون حتى تكونوا كالمعز المهولة التي لا يبالي الجازر أين يضع يده منها ، ليس لكم شرف تشرفونه ، ولا سند تسندون إليه أموركم ( 1 ) . بيان : " المهولة " أي المفزعة المخوفة ، فإنها تكون أقل امتناعا و " الجازر " القصاب . 16 - قرب الإسناد : ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن مسألة للرؤيا فأمسك ثم قال : إنا لو أعطيناكم ما تريدون ، لكان شرا لكم واخذ برقبة صاحب هذا الامر قال : وقال : وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة وما أمهل لهم ، فعليكم بتقوى الله ولا تغرنكم الدنيا ، ولا تغتروا بمن أمهل له فكأن الامر قد وصل إليكم . 17 - قرب الإسناد : بهذا الاسناد قال : قلت للرضا عليه السلام : جعلت فداك إن أصحابنا رووا عن شهاب ، عن جدك عليه السلام أنه قال : أبى الله تبارك وتعالى أن يملك أحدا ما ملك رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا وعشرين سنة ، قال : إن كان أبو عبد الله عليه السلام قاله جاء كما قال ، فقلت له : جعلت فداك فأي شئ تقول أنت ؟ فقال : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ، أما سمعت قول العبد الصالح " فارتقبوا إني معكم رقيب ، وانتظروا إني معكم من المنتظرين " فعليكم بالصبر فإنه إنما يجئ الفرج على اليأس وقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم . وقد قال أبو جعفر عليه السلام هي والله السنن القذة بالقذة ، ومشكاة بمشكاة ولابد أن يكون فيكم ما كان في الذين من قبلكم ولو كنتم على أمر واحد كنتم على غير سنة الذين من قبلكم ولو أن العلماء وجدوا من يحدثونهم ، ويكتم سرهم لحدثوا ولبثوا الحكمة ، ولكن قد ابتلاكم الله عز وجل بالإذاعة وأنتم قوم تحبونا بقلوبكم ويخالف ذلك فعلكم ، والله ما يستوي اختلاف أصحابك ، ولهذا أسر على صاحبكم ليقال مختلفين . ما لكم لا تملكون أنفسكم ، وتصبرون حتى يجيئ الله تبارك
--> ( 1 ) المصدر ص 101 ، ومثله في روضة الكافي ص 263 ولم يخرجوه .